السيد علي الموسوي القزويني
57
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام
والنصوص المستفيضة العامّيّة والخاصّيّة " ، وفي المنتهى ( 1 ) : " أنّه قول كلّ من يحفظ عنه العلم " ، وعن المعتبر ( 2 ) : " أنّه مذهب أهل العلم كافّة " ، وعن السيّد في الناصريّات ( 3 ) : " إجماع الشيعة عليه " ، وفي [ حاشية الإرشاد ] : " الأخبار في الأخيرين متواترة وفي الأوّل مستفيضة " ، وممّا يؤيّد الإجماع أنّ المسألة غير معنونة في مختلف العلاّمة مع أنّه موضوع لذكر خلافيّات الشيعة . وبالجملة : لا يعرف فيه خلاف لا من العامّة ولا من الخاصّة ، عدا ما يظهر من سيّد المدارك من التشكيك في الأوّل في مسألة عدم انفعال البئر بالملاقاة ، محتجّاً عليه بما يأتي من قول الرضا ( عليه السلام ) : " ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلاّ أن يتغيّر ريحه أو طعمه " ( 4 ) ، فقال - في جملة أجوبته عن الاعتراض على الحجّة المذكورة بأنّ الحصر المستفاد منه متروك الظاهر ، للقطع بنجاسة الماء مطلقاً بتغيّر لونه - : " وثانياً : بأنّا لم نقف في روايات الأصحاب على ما يدلّ على نجاسة الماء بتغيّر لونه ، وإنّما الموجود فيها نجاسته بتغيّر ريحه أو طعمه كما في صحيحتي أبي خالد القمّاط ( 5 ) ، وحريز بن عبد الله عن الصادق ( عليه السلام ) ( 6 ) ، وما تضمّن ذلك عاميّ مرسل ، فإن لم يثبت ما ذكرناه من الملازمة أو الأولويّة أمكن المناقشة في هذا الحكم " ( 7 ) . وقوله : " ما تضمّن ذلك عاميّ مرسل " يشير به إلى ما يأتي من النبوي المرسل - المدّعى انجباره بالعمل - : " خلق الله الماء طهوراً لا ينجّسه شئ إلاّ ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه " ( 8 ) ، ومراده بالملازمة والأولويّة ما أشار إليهما أوّلا : - في جملة الأجوبة عن الاعتراض المذكور - : " من أنّ تغيّر اللون مقتض لتغيّر الطعم ، ومع ثبوت الملازمة ينتفي المحذور ، أو يقال : إنّه إذا ثبت نجاسة الماء بتغيّر طعمه أو ريحه وجب القطع
--> ( 1 ) منتهى المطلب 1 : 20 . ( 2 ) المعتبر : 8 . ( 3 ) المسائل الناصريّات ( سلسلة الينابيع الفقهيّة 1 : 135 ) . ( 4 ) التهذيب 1 : 234 / 676 ، الاستبصار 1 : 33 / 87 ، الوسائل 1 : 127 ، باب 14 من أبواب الماء المطلق ح 7 . ( 5 ) التهذيب 1 : 40 / 112 ، الاستبصار 1 : 9 / 10 ، الوسائل 1 : 103 ب . . . من أبواب الماء المطلق / 4 . ( 6 ) الكافي 3 : 3 / 4 ، التهذيب 1 : 216 / 625 ، الاستبصار 1 : 12 / 19 ، الوسائل 1 : 102 ب 3 من أبواب الماء المطلق ح 1 . ( 7 ) مدارك الأحكام 1 : 57 . ( 8 ) عوالي اللآلي 3 : 9 / 6 .